عدسة وتجربة: ولاء الشاعر

كمصورة وثائقية فإن السفر هو جزء لا يتجزأ من حياتي، ودائما ما يسألني الكثيرون عن سبب أختياري زيارة الأماكن التي قد تبدو غريبة أو يحيط بها بعض المخاطر، أو التي يصعب على فتيات خاصة من العالم العربي الذهاب لها وحدهن كما أفعل أنا، فإنني اختار الاماكن التي لا يذهب إليها الكثيرون، ولكن أليس هذا هو المغزى من الترحال؟   


فى بعض البلدان التي زرتها و اينما اذهب أرى تساؤلات سكان البلد في أعينهم، بالطبع، أبدو لهم غريبة بثقافتي العربية وغطاء رأسي الذي كثيرا ما اضطر إلى تفسير ارتدائي له، كما اضطر الى شرح معتقداتي. كما حدث فى الهند، بنجلاديش ،طاجكستان  وايضا فيتنام. حيث أنها من أكثر البلدان التي شعرت فيها بأنني مخلوق فضائي، ولكنها من أكثر البلدان جمالا في العالم.


هناك نقاط تحول واجهتني كثيرا فى حياتي خلال الستة أعوام الأخيرة، واحدة منها هي زيارتي لأوغندا عام 2014 كمصورة ومتطوعة حيث قمت بتوثيق الأعمال الخيرية التي تقوم بها مؤسسة مصرية لمساعدة الأهالي والأطفال فى اوغندا، هنا فقط أدركت أنني عثرت على الطريق الذي قد يجعل حياتي مفيدة للآخرين ولنفسي أيضاً.. وفد تكون اوغندا هي البلد الوحيد التي قمت بزيارتها مرة أخرى في 2015، فأنا أتحدى أي شخص يزور هذا الجانب من أفريقا بدون أن يعود له مرة اخرى. هناك شيئ دائما يجذبك للعودة . قد يكون ضحكة هؤلاء الأطفال ونقائهم أو نقاء الجو او يكون الشعور بالرضا لمجرد القيام بالمساعدة وإدخال السعادة فى قلوب هؤلاء.




طاجكستان، من الأماكن التي عانيت الكثير للحصول على أي معلومات عنها قبل الذهاب نظرا لانها من البلاد المغمورة والتي بدأت فقط مؤخرا اكتشافها سياحيا، وكم كنت محظوظة بذهابي هناك فوجدت نفسي في أحضان جبال الباميرز الرائعة ، فهي من أعلى قمم العالم ومن البلاد التي انصح بها محبي رياضة التسلق والسفر بالدراجات وغيرها من رياضات الجبال.




تعد رحلتي الأخيرة إلى الهند من أكثر الرحلات تحدياً لقدراتي، والأكثر مشقة فهي كانت فى بعض الأماكن فى الهند  التي يصعب الوصول لها حيث قمت بزيارة مصانع الطوب ومناجم الفحم بحثا عن السيدات التي تقوم بأعمال شاقة فى أماكن يصعب حتى التنفس بها.



هذا هو هدفي الأول والأخير من السفر، هو توثيق حياة الكثيرين الذي لا يعلم عنهم العالم الآخر والذين هم أقل حظا من الكثيرين، هؤلاء هم من ينتظرون لمن يروي قصصهم  ويكون صوتاً لهم.

لمتابعة المزيد من الأعمال لولاء الشاعر، إضغط هنا لزيارة موقعها الخاص.

الأكثر قراءة شاهد المزيد