تجربة: علياء جابر محمد

يوم عادي أستلقي فيه على «الكنبة» كما نقول في مصر، تلقيت مكالمة من شركة «أورانج» بدأت بسؤال مباشر "تروحي الجابون كمان كام يوم تحضري ماتش غانا؟" .. وكانت إجابتي البديهية "هاه؟ اه طبعاً أروح!".

أيام قليلة وكنت بداخل الطائرة، دعوني أخبركم أنها لم تكن رحلة الطيران الأسهل في حياتي، فلكي تذهب من مصر إلى الجابون في ذلك الوقت أقلعنا أولاً في طائرة من القاهرة إلى أديس أبابا في اثيوبيا، ثم من اثيوبيا إلى الكاميرون، ومن الكاميرون إلى ليبرفيل عاصمة الجابون والمباراة في مدينة أخرى!


بوصولنا لفندق «ميريديان» أخيراً أستطعت الراحة، وكانت الراحة أكثر حينما وجدت في غرفتي «باقة التشجيع» من أورانج التي ضمت كل شئ سأحتاجه حتي تي شيرت المنتخب الجديد الذي لم يطرح للبيع بعد! بعد إستكشاف المكان وإكتشاف أننا على المحيط مباشرة وجدت أننا في الفندق ذاته مع منتخب بوركينا فاسو، وبالطبع لم أكن أعرف أن منتخبي مصر وبوركينا فاسو سيصعدان ليتواجها في مباراة واحدة، كانت تلك صدفة، والتقطت صورة تذكارية مع اللاعب الوحيد الذي أعرفه من بوركينا وهو بانسيه، والصدفة أيضاً جعلته يحرز هدفاً في منتخب مصر الوطني فيما بعد!


حاولت الخروج لاستكشاف المدينة لكنني لم أجد أي أحد! على ما يبدو أن الناس في الجابون تفضل النوم مبكراً، فعدت إلى الفندق وقبل مرور ١٢ ساعة من دخولي له كنت أحمل حقائبي مجدداً متجهة إلى المطار للتوجه إلى مدينة «بور جانتيه» حيث يلعب المنتخب المصري الوطني ضد منتخب غانا.


محمد صلاح والنني وعلى جبر وعصام الحضري! أخيراً نحن مع المنتخب .. قابلناهم مرة على الغداء ثم مرة أخرى أثناء مشاهدة المران، قبل أن نشاهد المباراة من صالة كبار الزوار -بتنسيق من أورانج بالطبع!- بدأت المباراة مع غانا ولم يمر وقت كبير قبل أن يسجل صلاح هدف الفوز وجاء وقت الاحتفال! ذهبنا إلى معسكر المنتخب للاحتفال مع اللاعبين، حتى جاء موعد نومهم من أجل التحضير للمباراة القادمة، وعدنا نحن للفندق لننام ساعتين قبل أن نعود مرة أخرى للمطار في رحلة العودة الطويلة إلى مصر.




الجابون جوها حار جداً ورطب جداً والسفر لها صعب جداً، ولن يفهم الكثيرين لماذا تقضي يومين بين الطائرات عبر ثلاث دول لمجرد مشاهدة مباراة لمدة ساعتين في الجابون، لكن هذا هو حب كرة القدم، هذا هو جنون الكرة كما يسمونه، مجنون الكرة هو من يبني حياته حول جدول المباريات، هو من يتعب لأيام لمشاهدة ساعتين برضا وسعادة لأن الكرة هي سعادته الحقيقية، الكرة هي حياة الكثيرين وهي الشئ الوحيد الذي تستطيع أن تخرج كامل أحاسيسك معها، مجنون الكرة المصري هو سيخرج بعد قراءة هذه الكلمات ليبحث عن شروط الحصول على فيزا أوغندا لحضور مباراة تصفيات كأس العالم معهم في أغسطس القادم.

لمتابعة علياء عبر فيس بوك، إضغط هنا.

لمتابعة علياء عبر إنستجرام، إضغط هنا.



الأكثر قراءة شاهد المزيد